جعفر الخليلي

43

موسوعة العتبات المقدسة

أبوك يقول في ثقيف . قالت اختصم اليه رجلان منهم في شيء أحدهما ينتمي إلى اياد والآخر إلى بكر بن هوازن فقضى به للايادي وقال : ان ثقيفا لم تكن هوازنا * ولم تناسب عامرا ومازنا فقال المغيرة : أما نحن فمن يكر بن هوازن فليقل أبوك ما شاء « 1 » » . وقال ياقوت ؛ « بالحيرة يقارب خطة بني عبد اللّه بن دارم بالكوفة مما يلي الخندق في موضع نزه وهو دير هند الصغرى بنت النعمان بن المنذر المعروفة بالحرقة . قال هشام الكلبي : كان كسرى قد غضب على النعمان بن المنذر فحبسه فاعطت بنته هند عهدا للّه ان رده اللّه إلى ملكه ان تبني ديرا تسكنه حتى تموت فخلى كسرى عن أبيها النعمان فبنت الدير وأقامت به إلى أن ماتت ودفنت فيه ، وهي التي دخل عليها خالد بن الوليد لما فتح الحيرة ، فسلمت عليه ، فقال لها لما عرفها : اسلمي حتى أزوجك رجلا شريفا مسلما . فقالت : أما الدين فلا رغبة لي في غير دين ابائي ، وأما التزويج فلو كانت في بقية لما رغبت فيه فكيف وانا عجوز هرمة أترقب المنية بين اليوم والغد . فقال : سليني حاجة ، فقالت : هؤلاء النصارى الذين في ذمتكم تحفظونهم . قال : هذا فرض علينا أوصانا به نبينا محمد - ص - قالت : مالي حاجة غير هذا فاني ساكنة في هذا الدير الذي بنيته ملاصقا لهذه الأعظم البالية من أهلي حتى الحق بهم . فامر لها بمعونة ومال وكسوة . قالت : أنا في غنى عنه ، لي عبدان يزرعان مزرعة لي اتقوت بما يخرج منها ويمسك الرمق وقد اعتددت بقولك فعلا وبعرضك نقدا . فقال لها : أخبريني بشيء أدركت . قالت ما طلعت الشمس بين الخورنق والسدير الا على ما هو تحت حكمنا ، فما امسى المساء حتى صرنا خولا لغيرنا . ثم أنشأت تقول : فبينا نسوس الناس والامر أمرنا * إذا نحن فيهم سوقة نتنصف

--> ( 1 ) الديارات - 157 - 178 » .